أسواق واقتصاد

11 عاملاً تدعم استمرار قطاع الأسمنت السعودي في الربحية

بعد نمو أرباحه 399% بالتسعة أشهر الأولى 2019

تُعد صناعة الأسمنت دعامة أساسية للاقتصاد القومى وضرورية للتنمية الاقتصادية لارتباطها الوثيق بالنشاط العمرانى وحركة التشييد والبناء، وهو أمر لا غنى للإنسان عنه في كل الأزمان ولا تكاد تخلو دولة الآن من وجود هذه الصناعة على أرضها.
وحسب التقرير الدوري “سهم اليوم” الذي يواصل كتابته موقع “أخبار اليوم” هناك 11 عاملاً تدعم استمرار قطاع الأسمنت السعودي بجنة الأرباح بعد العودة إليها، ومن تلك العوامل والذي تم مؤخراً على نمو هذه الصناعة زيادة حجم المشروعات وتشجيع التصدير، بإلغاء الحظر الذي كان مفروضا عليها، بالإضافة إلى دعم الصناعة عن طريق دعم الوقود، واكتتاب أرامكو والعديد من القرارات التي اتخذتها حكومة المملكة بالفترة الأخيرة نرصدها فيما يلي بإيجاز، وذلك حسب تقرير لموقع “أخبار اليوم”.

علاقة مع 92 صناعة

بدأ قطاع الأسمنت في المملكة في خمسينيات القرن الماضي مع قيام شركة أسمنت العربية بتدشين أول مصنع في مدينة جدة، ويرتبط هذا القطاع بقطاع البناء والتشييد بعلاقة وثيقة، وهو القطاع الذي له علاقة وفقاً للمحللين بأكثر من 92 صناعة ونشاط، وهو ما يوضح مكانة هذا القطاع وأهميته وكيف أنه من القطاعات الدفاعية وإن كان بشكل غير مباشر.

مراحل وتقلبات

شهد مجال البناء والتشييد وبالتالي قطاع الأسمنت حالة من الازدهار في الفترة بين 2005 و2014، ثم شهد انتكاسة مؤقتة بين أعوام 2015 و2017، قبل أن تعود للانتعاش في 2018 ليكمل ذلك في الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي.

وخلال الفترة 2015 – 2017 شهدت الصناعة بعض العوامل المؤثرة وبقوة عليها، ومنها: ارتفاع أسعار الوقود الثقيل والغاز الطبيعي في 2015، وتطبيق رسوم على الوافدين في 2016 وقبلهما كانت الدولة قد فرضت حظراً على التصدير وذلك في 2008 ولم ينته أثره كلياً سوى في 2018، حيث كانت الدولة قد حاولت التخفيف من أثره في 2016 بفرض رسوم جمركية عالية على التصدير وهو ما لم تتمكن معه الشركات من المنافسة وبالتالي لم تقم بالتصدير، ثم قامت الدولة بإصدار رخص تصدير لتسع شركات في 2017، مع تخفيض الرسوم بنسبة 50%، وهو ما خفف بعض العبء إلا أن الشركات لم تتمكن من الاستفادة بشكل كامل من القرار حتى تم إعفاء التصدير من هذه الرسوم في 2018.

5 عوائق تم حلها

كان من العوائق الرئيسية التي كانت تقف حجرة عثرة في وجه شركات الأسمنت السعودية كما ذكرنا، (1) رسوم العمالة الوافدة حيث إنها صناعة كثيفة الاعتماد على العمالة، وتم حلها بصدور قرار بتحمل الدولة لمدة خمس سنوات المقابل المالى المقرر على العمالة الوافدة فى المنشآت الصناعية المرخص له بداية من أكتوبر 2019، (2) الحظر على التصدير، وهو ما تم فكه، كذلك من العوائق، أسعار الوقود ومع التراجع الذي تشهده أسعار النفط يُعد من الأمور التي تخفيفها بشكل كبير، (3) ارتفاع أسعار الفوائد على الديون، وتم حلها جزئيا بعد عمليات التخفيض التي قام بها المركزي السعودي على إثر التخفيضات من الفيدرالي الأمريكي، (4) ضريبة القيمة المضافة، وبعد رفع الحظر على التصدير يمكن تمريرها وبسهولة، و(5) تراجع الإنفاق الرأسمالي للحكومة، وهو ما بدأ في العودة إلى طبيعته بعد أن وصل في 2017 إلى مستويات متدنية، حيث ارتفاع في 2018 إلى 55 مليار دولار وفقاً للتقديرات مقابل 38 مليار دولار في 2017.

6 محفزات داعمة

يتمتع سوق الأسمنت السعودي بعدد من المحفزات ربما لا تتوافر لنظرائه في الدول المجاورة، ومنها (1) السعودية أكبر منتج للأسمنت في منطقة الخليج والثاني على مستوى منطقة الشرق الأوسط بعد مصر، ورقم 13 على مستوى العالم كله، (2) المشروعات الكبرى والتي ستكون داعم قوي للصناعة، ومنها: مشروع القدية ونيوم ومشروع البحر الأحمر ومشروع متنزه الملك سلمان والجسر الجديد الموازي مع البحرين، وغيرها من المشروعات الأخرى التي يتم الإعلان عنها تباعا، (3) نمو المؤشرات الاقتصادية العامة، حيث تسارع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي من 0.3% في 2017 إلى 1.2% في 2018، والتوقعات تشير إلى الاستمرار في تسارع النمو، (4) اكتتاب أرامكو والذي من المتوقع أن يوفر مليارات الدولارات للحكومة التي من المؤكد أن الحكومة ستقوم بإعادة ضخها في فروع الاقتصاد، (5) الخطط العقارية التوسعية للحكومة، حيث تعتزم الحكومة السعودية بناء مليون منزل بحلول 2022 ضمن برنامج سكني، كما تعتزم ضخ 64 مليار دولار في مدن ترفيهية، ومن المتوقع أن يصل حجم سوق الرهن العقاري إلى 32 مليار دولار بحلول 2030، و(6) الظروف الجيوسياسية والتي ربما كانت أحد العوائق الفترة الماضي، وهي تمثل حاليا داعما كبيرا لصناعة الأسمنت، ففي حالة البدء في إعادة إعمار أي من سوريا أو اليمن فسيكون عامل إيجابي لتلك الشركات لقرب المملكة من هذه الدول.

مبشرات للعام 2020

ومن المبشرات الفترة المقبلة، ما حققت شركات الأسمنت المدرجة بالسوق السعودية من طفرة بأرباح التسعة أشهر الأولى من العام الحالي والتي بلغت 1.73 مليار ريال مقابل 346 مليون ريال، وبنسبة نمو 399.2%، ومع ما تم ذكره سالفاً فمنت المتوقع أن تحقق تلك الشركات المستويات نفسها في العام 2019 ككل، خاصة أن أرباح التسعة أشهر تعادل 151% مقارنة مع أرباح شركات القطاع العام الماضي والتي بلغت 687 مليون ريال فقط.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *