فكرة من خبر

نقل الشركات من تاسي إلى نمو؟!

يكمن الهدف من نشأة السوق الموازية أو الثانوية في إتاحة الفرصة للشركات المساهمة من فئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، لطرحها أمام المستثمرين، كخطوة تمهيدية لإتاحة الفرصة أمام تلك المنشآت للانتقال إلى السوق الرئيسية، وذلك حال استطاعت تلبية الشروط المطلوبة للانتقال إلى تلك السوق.

هذا الأمر هو ما ينطبق في الغالب على كل الأسواق الثانوية في العالم، ومنها السوق الموزاية السعودية “نمو”، والأسواق الرئيسية في العالم ومنها سوق الأسهم السعودية “تاسي”.

ولكن السؤال الملح الآن، هو لماذا لا يكون العكس، أي في حال تراجع رأس مال شركة من الشركات بشكل كبير، أو حال تكبدها خسائر متتالية، أو حدوث مشاكل كبرى بها تضر برأس المال، فلماذا لا يتم نقل الشركات من السوق الرئيسية إلى السوق الموزاية، حتى تستقيم أمورها ومن ثمَّ يتم إعادتها للسوق الرئيسية مرة أخرى؟

أعتقد أنه وفي حال تم ذلك فإن الأمر سيكون من العقوبات التي يتم معاقبة الإدارة بها، حتي تسعى لإصلاح شئون الشركة المالية، والإسراع في ذلك، حيث من المقترح كذلك أنه وفي حال مواصلة الشركة للخسارة سيتم استبعادها من السوق الموازية، ومن ثمَّ يتم حل الشركة نهائياً.

ستكون مرحلة انتقال الشركة من السوق الرئيسية إلى السوق الموازية بمثابة جرس إنذار للمساهمين، حيث حينها يمكنهم أن يتخارجوا من الشركة، إذا شعروا أن الإدارة غير جادة في خطوات الإصلاح، أو أن يقفوا في ظهر تلك الإدارة ويقوموا بدعمها حتى تنهض الشركة من كبوتها.

أما أن تظل الشركة في مكانها، وتخسر ثم تخفض رأس المال لتمحو خسائرها، ثم تزيده، ثم تخسر وتخفضه، ثم ترفعه، وهكذا دواليك،  كما حدث  في مجموعة أنعام القابضة، أو تمحو خسائرها وتجمع أموال فوق تلك الخسائر، كما في حالة شركة الحكير للسياحة، فإن هذا لن يدفع الإدارة للتفكير جدياً في المشاكل التي تسببت في الخسارة وحلها بشكل جذري.

يمكن تحديد مستوى من من الخسائر المتراكمة، أو حد أدنى لرأس المال، أو حقوق المساهمين، وغير ذلك من النقاط التي لابد أن تكون خطاً أحمر لكل الشركات.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *