قضايا الإدارات

7 توجهات جديدة على جدول أعمال المديرين التنفيذيين في عام 2021 وما بعده

بقلم: يورغ كروننبرغ، شريك في شركة بين أند كومباني الشرق الأوسط

الآن وبعد مرور أكثر من عام على إعلان منظمة الصحة العالمية تفشي الجائحة، تستمر المواضيع المرتبطة بكوفيد-19 في السيطرة على خطط التحول الرقمي، ابتداءً من تدريب القوى العاملة عن بُعد، وصولاً إلى التجارب الرقمية للعملاء. يضع العديد من المديرين التنفيذيين تركيزاً أكبر على مواضيع ما قبل الجائحة والتي أضحت أكثر إلحاحاً مع الأحداث التي شهدها عام 2020. ولتحديد التوجهات التي شهدت أكبر قدر من التحول، التقت شركة “بين” مع المئات من شركات التكنولوجيا والشركات الناشئة التي اختيرت بعناية. ومن خلال دمج هذه المحادثات مع خبرتنا من العمل مع الشركات الكبيرة وشركاء نظام الابتكار لدينا، اخترنا سبعة توجهات برزت مؤخراً وأصبحت جزءاً من جداول أعمال كبار المديرين التنفيذيين:

الشركات “تحفز” عملاءها على السلوكيات المرغوبة

قال حوالي 60٪ من المديرين التنفيذيين العالميين عبر مختلف القطاعات إنهم اعتمدوا أدوات تجارب العملاء لتحسين المراحل المختلفة لرحلة العميل على مدار السنوات الخمس الماضية. لقد أدت الجائحة إلى زيادة الحاجة إلى هذا التحول الرقمي بشكل كبير، وهذا ما أدى إلى تغيير سلوك المستهلك وتسريع التوجهات لمدة عامين إلى ثلاثة أعوام. وضمن رحلة العميل الرقمي، يعد “التحفيز” أداة منتشرة بشكل متزايد لدفع المستهلكين نحو النتائج المرجوة، فهو يؤثر على سلوك العملاء من خلال التعزيز الإيجابي والرسائل اللاشعورية، وهذا ما يساعد في كثير من الأحيان في تلبية رغباتهم واحتياجاتهم بشكل أفضل.

تقنية “التلعيب” تعمل على إعادة تشكيل مهارات القوى العاملة عن بعد

توقع المنتدى الاقتصادي العالمي أن أكثر من نصف العاملين سيحتاجون إلى إعادة تأهيل كبيرة أو تحسين مهاراتهم بحلول عام 2022، وذلك بهدف تلبية الطلب المتزايد على الكفاءة في التقنيات الجديدة والتفكير التحليلي والذكاء العاطفي، من بين مجموعات مهارات أخرى. لكن الجائحة أحدثت تدخلاً في ذلك الجدول الزمني. وقد وجدت معظم الشركات – التي تعاني من نقص المرونة ومشاركة الموظفين في برامجها التدريبية – أن مشكلاتها قد تفاقمت بسبب التدريب عن بُعد. بالإضافة إلى ذلك، سلطت جائحة كوفيد-19 الضوء على الحاجة إلى طرق عمل جديدة، بحيث لا يقتصر ذلك على التكيف مع الأزمات المستقبلية، وإنما لتلبية الطلب المتزايد على العمل عن بعد. وحتى يكون التدريب أكثر كفاءة ومتعة، تحولت الشركات الرائدة عبر القطاعات مثل البيع بالتجزئة والرعاية الصحية والخدمات المهنية إلى استراتيجية “التلعيب”.

التنوع مقياس توظيف أساسي للشركات الناجحة

توصلت دراسة حديثة أجرتها LinkedIn Talent Solutions إلى أن عدد الأشخاص الذين يشغلون مناصب مدير التنوع، أو منسق التنوع قد زاد بنسبة 75٪ و68٪ على التوالي خلال السنوات الخمس الماضية. كما أن منصب رئيس التنوع أضحى “وظيفة المرحلة الحالية”. أصبحت قاعدة المواهب المتنوعة أيضاً مطلباً للباحثين عن عمل من الشباب، والذين يعطون الأولوية بشكل متزايد للقيم الشخصية عند تحديد مكان العمل. وبغض النظر عن الاستجابة لتحقيق العدالة، بدأت الشركات في فهم أن التنوع مفيد بالنسبة لاتخاذ القرارات والعائد على الاستثمار. تتخذ الفرق ذات التنوع بين الجنسين قرارات عمل أفضل بنسبة 73٪ من الوقت، بينما تحقق الفرق المتنوعة عمرياً وجغرافياً هذا الفارق بنسبة 87٪ من الوقت. ويقول 64٪ من المستهلكين إنهم يميلون أكثر إلى التفكير في منتج أو شرائه بعد مشاهدة إعلان يعتبرونه متنوعاً أو شاملاً.

العلامات التجارية وتجار التجزئة تتوجه نحو الأسواق للاستفادة من تأثير الشبكة

بدأت الشركات الفردية في الآونة الأخيرة بالابتعاد عن هذه المنصات لإنشاء أسواقها الخاصة. تسمح هذه الأسواق المملوكة للعلامات التجارية بالاستفادة من تأثير الشبكة: يمكنها تجميع وبيع المنتجات والخدمات المجاورة، وإنشاء متجر شامل للعملاء المستهدفين. يمكن لتأثير الشبكة أن يعزز استقطاب العملاء والاحتفاظ بهم. ويمكنه أيضاً زيادة التفاعلات، ما يؤدي بالتالي إلى خفض التكلفة لخدمة كل عميل. أدى هذا التوجه إلى ظهور الشركات التي تساعد العلامات التجارية على إطلاق الأسواق بسرعة وتقديم خدمة عالية الجودة على نطاق واسع من خلال منصة قابلة للتكوين بالكامل، ضمن منظومة مُنسقة من البائعين والشركاء، وأمان كامل، وأتمتة متقدمة.

الذكاء الجمعي المدعوم بالذكاء الاصطناعي يقدم رؤى خاصة بالخطوط الأمامية من أجل استراتيجية أكثر مرونة

وفقاً لدراسة أجرتها هارفارد بيزنس ريفيو عام 2020، يقول 86٪ من المديرين التنفيذيين إن العاملين في الخطوط الأمامية يحتاجون إلى رؤية أفضل مدعومة بالتكنولوجيا لاتخاذ قرارات ملائمة في الوقت الحالي. ونظراً لأن الشركات أصبحت تتمحور حول العملاء بشكل متزايد، فإن الحاجة إلى إنشاء تدفق لبيانات ووضع رؤى من الأشخاص الأقرب من العملاء في الخط الأمامي ستستمر في النمو. لتصفية وتحليل كميات هائلة من البيانات المدخلة، تتطلع الشركات الرائدة إلى توظيف الذكاء الجمعي المدعوم بالذكاء الاصطناعي. في حين أن الذكاء الاصطناعي فعال للغاية في التعرف على الأنماط، فإنه غير قادر على الإبداع، ويفتقد إلى الرؤى في البيانات غير المهيكلة. لكن الجمع بين الذكاء الاصطناعي والقدرات البشرية يمكن أن يساعد في تنسيق الرؤى للخطوط الأمامية، وهذا ما يوفر مزيداً من المرونة والكفاءة في حل المشكلات واتخاذ القرارات.

المستهلكون الأذكياء يطالبون بمنتجات مستدامة

عندما يتعلق الأمر بالاستدامة، يولي المستهلكون مزيداً من الاهتمام ويتخذون المزيد من الإجراءات. ووفقاً لدراسة أجرتها Nielsen عام 2018، قال 73٪ من المستهلكين العالميين إنهم سيغيرون بالتأكيد أو ربما يغيرون عاداتهم الاستهلاكية لتقليل تأثيرها على البيئة. انتقل هذا التحول في تفضيل المستهلك للاستدامة إلى صدارة جدول أعمال الشركات، لا سيما في أعقاب الجائحة. ووفقاً لاستبيان أجرته شركة “بين”، قال أكثر من نصف المديرين التنفيذيين إن جائحة كوفيد-19 زادت من أهمية الاستدامة في أعمالهم.

الحوسبة الكمومية تبدأ في معالجة تطبيقات محددة

تعتبر الحوسبة الكمومية تقنية ناشئة مهيأة لإعادة تشكيل العالم بشكل جذري، مع حجم سوق يقدر بـ 1.1 مليار دولار في عام 2019، والذي من المتوقع أن ينمو إلى خمسة أضعاف بحلول عام 2025، وذلك من خلال حل المشكلات الصعبة التي تتجاوز قوة أي حاسوب عملاق تقليدي. وبعيداً عن رقمي الواحد والصفر، يمكن لأجهزة الحاسوب الكمومية معالجة مجموعات أسية ذات أبعاد متعددة، وهذا ما يتيح إدارة سرعة وتعقيد أجهزة الحاسوب العملاقة بـ 10,000 ضعفاً. ولا تزال شركتا IBM وGoogle في الصدارة في قطاع الحوسبة الكمومية، لكن نشاط رأس المال الاستثماري يتسارع مع استثمارات تبلغ حوالي 480 مليون دولار في عام 2020، والتي تقدر بأكثر من ضعفي المبلغ المقدر بـ 200 مليون دولار، الذي استثمر في عام 2019. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات كبيرة فيما يتعلق بفعالية التكلفة والطاقة، وهذا ما يشكل عائقاً لقابلية التوسع التجاري للتكنولوجيا.

في الوقت الذي تخطط فيه الشركات لمسارها بعد الجائحة، فإن المؤسسات الناجحة ستأخذ هذه التوجهات السبعة في الاعتبار، وستحدد بشكل استباقي الاستراتيجيات وشركاء الابتكار لمساعدتهم على التقدم في رحلتهم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى