ما وراء الخبر

بعد إطلاق أول منصة رقمية… هل تقود السعودية صناعة التعدين في الشرق الأوسط؟

في إطار سعيها لتحقيق رؤية 2030، تهدف المملكة العربية السعودية إلى توسيع القاعدة الاقتصادية لديها من خلال تحويل المملكة لقوة صناعية رائدة ليكون التعدين الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية.

وعقد في الرياض، الأربعاء الماضي، مؤتمر التعدين الدولي، وقال خلاله وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف، إن المملكة يتوفر لديها ثروات طبيعية يقدر حجمها بـ1.3 تريليون دولار، في ظل الطلب العالمي المتزايد عليها.

وخلال المؤتمر، اتفق وزراء التعدين والثروة المعدنية العرب، على أول منصة رقمية لطلبات وعروض المنتجات الصناعية والتعدينية للدول العربية، والتي ستكون عبارة عن قاعدة بيانات تكون خاصة بالمصنعين ومقدمي التعدين، حتى يسهل على الجميع الاستفادة في كافة الدول العربية.

وأوضح وزير الصناعة السعودي أن بلاده تسعى لاجتذاب استثمارات بقيمة 170 مليار دولار في قطاع التعدين بحلول عام 2030، مستغلة الطلب العالمي المتزايد على المعادن.

وأشار الخريف إلى خطوات مهمة لتطوير قطاع التعدين على مستوى المملكة، من بين الترخيص ما يزيد على 1967 رخصة الاستطلاع والكشف، وفقا للعربية.

وأشار إلى أن رؤية 2030 تستهدف توسيع القاعدة الاقتصادية من خلال تحويل المملكة لقوة صناعية رائدة ليكون التعدين الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية استنادا إلى توفير الثروات الطبيعية المقدر حجمها بـ1.3 تريليون دولار، في ظل الطلب العالمي المتزايد عليها، مؤكدا أن المملكة تستهدف زيادة مساهمة التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من 17 مليار دولار إلى 64 مليار دولار بحلول عام 2030.

واعتبر عبدالله المغلوث، عضو جمعية الاقتصاد السعودية، أن إطلاق أول منصة رقمية للتعدين متخصصة لطلبات وعروض المنتجات العربية جاء لتعزيز التكامل الصناعي والتعديني والتجاري بين الدول العربية.

وبحسب حديثه لـ “سبوتنيك”، تهدف المنصة إلى توفير قاعدة بيانات تفاعلية للربط بين الهيئات والمؤسسات العربية المعنية لتعزيز التكامل الصناعي والتعديني والتجارة العربية البينية في مجال منتجات الصناعية والتعدينية.

وأكد أن المملكة تخطط لطرح 3 رخص للتعدين في مزايدات خلال العام الحالي 2022، حيث تقدر مكامن للزنك والنحاس بنحو 26 مليون طن، مشيرًا إلى أنه سيجري منح الرخص بموجب قانون جديد للتعدين بدأ سريانه في يناير 2021 ويهدف لتسريع الاستثمار الأجنبي في القطاع في إطار مساع لتنويع الاقتصاد.

وأوضح أن المملكة تسعى لجذب استثمارات بقيمة 170 مليار دولار في قطاع التعدين بحلول 2030، مستغلة الطلب العالمي المتزايد على المعادن، والتي تكتسب أهمية متزايدة لتطوير قطاع الطاقة والصناعات التحويلية، وصناعات من بينها السيارات، والاستثمار سيأتي من شركات أجنبية ومحلية من بينها شركة التعدين الحكومية “معادن”.

ويرى المغلوث أن من شأن الاستثمارات أن ترفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة إلى 64 مليار دولار سنويا خلال هذا العقد، ويبلغ هذا 4 أضعاف المساهمة الحالية البالغة 17 مليار دولار.

وتابع: “يفتح طرح أول منافسة تعدينية في المملكة في الخنيقية فصلا جديدا من رحلة إطلاق القدرات الكامنة لموارد المملكة التعدينية الهائلة من خلال تسريع أنشطة الاستكشاف”.

بدوره، اعتبر المستشار المالي والاقتصادي السعودي، ماجد بن أحمد الصويغ، أن المملكة العربية السعودية باتت محط أنظار العالم الاستثماري والاقتصادي والنفطي والسياسي، وأنها دائمًا ما تحول رؤيتها الداخلية 2030 إلى حدث عربي وعالمي، ليكون النفع منه عالميًا.

وبحسب حديثه لـ “سبوتنيك”، المملكة وبمشاركة 21 دولة عربية أعلنت عن إطلاق أول منصة رقمية لطلبات وعروض المنتجات التعدينية العربية، ما يعزز التجارة في مجال التعدين، وسيكون لذلك دور في التنمية الصناعية والتعدينية ورواجًا أكبر، وكذلك يعزز مكانة الدول العربية جيولوجيا في هذا المجال.

وأكد أن هذه المنصة تسعى إلى تعزيز سلاسل الإمداد والتوريد التي تربط الصناعات العربية، وتعمل على تنشيط حركة التصدير والاستيراد بين الدول العربية، وتعزز التعاون بين المؤسسات الإنتاجية والصناعية.

ويرى الصويغ أن هناك مجموعة من الخصائص تميز المنصة وتسهل من عملية استخدامها، منها قابليتها للاستخدام على الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية، حيث أنها تتصف بالمرونة والاستدامة في مواجهة التغيرات، إضافة إلى الشفافية وحماية الحقوق والخصوصية، ما يجعلها فريدة من نوعها، وذات فائدة كبيرة لمستخدميها.

وتابع: “السعودية تدعم عن طريق الصندوق الصناعي قروضا تمويلية للمنشآت العاملة في قطاع التعدين للعمل والتقدم في هذه الصناعة وتدعم تمكين المرأة السعودية للعمل في المناجم وقطاع التعدين وتؤكد على أن شباب وشبات المملكة هم مستقبل أي صناعة حديثة في المملكة أو صناعة سابقة برؤية حديثة ومتطورة وفكر جديد”.

وأوضح أن المملكة يدها مفتوحة وممدودة للتعاون المشترك العربي والعالمي للاستفادة من الخبرات وتأهيل الكوارد الوطنية من أجل مستقبل واعد في أي مجال صناعي أو تعديني تحتاجه المملكة.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى